الفاضل الهندي
361
كشف اللثام ( ط . ج )
( وعتق الحامل ليس عتقاً للحمل وبالعكس ) للأصل ، وانتفاء الصيغة والقصد ، بل ربما قصد العدم . خلافاً للشيخ وبني حمزة والبراج وسعيد فحرّروا الحمل بتحرير الحامل ، لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : في رجل أعتق أمة وهي حبلى واستثنى ما في بطنها : قال الأمة حرّة وما في بطنها حرّ ، لأنّ ما في بطنها منها ( 1 ) . وهو ضعيف ، لكن يؤيّده ما في الصحيح عن الوشّاء عن الرضا ( عليه السلام ) : في جارية دبّرت وهي حبلى ، قال : إن علم به فهو مدبّر ، وإلاّ فهو رقّ ( 2 ) . ( ولو شرط على العبد شرطاً في نفس العتق مثل " أنت حرّ وعليك ألف أو خدمة سنة " لزمه الوفاء به ) لعموم المؤمنون عند شروطهم ، إلاّ من عصى الله . وخصوص نحو صحيح أبي العبّاس سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو حرّ وعليه العمالة ( 3 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أُزوّجك ابنتي فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك فيتزوّج أو يتسرّى ، قال : عليه مائة دينار ( 4 ) . ( وهل يشترط ) في لزوم الوفاء ( رضى المملوك ) بالشرط ؟ ( إشكال ) من عدم الدخول في عموم المؤمنون عند شروطهم ، بل في الشرط عليه عرفاً بدون الرضا ، مع أصل البراءة من الوفاء واقتضاء التحرير تبعيّة المنافع ، فلا يصحّ شرط شيء منها بدون الرضا . ومن عموم الخبرين ونحوهما ، وملك المولى منافعه ، والشرط بمنزلة استثناء بعض منها . و ( أقربه العدم في الخدمة ) دون المال ونحوه ، لأنّ الخدمة من المنافع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 67 ب 69 حكم من أعتق أمة حبلى . . . ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبرة من مملوك . . . ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 14 ب 10 من أعتق مملوكاً وشرط عليه . . . ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 15 ب 12 حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته . . . ح 3 .